عقدت جامعة هيروشيما، بالشراكة مع اتحاد الجامعات العربية (AArU)، المؤتمر الدولي الخامس لرؤساء الجامعات من أجل السلام – الفرع العربي، وذلك في مدينة هيروشيما اليابانية يوم 4 فبراير 2026، بمشاركة رفيعة المستوى من القيادات الأكاديمية العربية والدولية.
وشهد المؤتمر مشاركة مؤسسات جامعية عربية من دولة الإمارات العربية المتحدة، والعراق، وقطر، وتونس، والأردن، في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، والتأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعات في ترسيخ ثقافة السلام ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأكد معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، في كلمته خلال المؤتمر، الدور الاستراتيجي للجامعات في نشر قيم السلام، وتعزيز الحوار الحضاري، وبناء أجيال قادرة على مواجهة التحديات العالمية من خلال التعليم والبحث العلمي، مشددًا على أن التعاون الأكاديمي الدولي يُعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار العالمي.
كما أشار معاليه إلى حرص اتحاد الجامعات العربية على توسيع وتعميق شراكاته الدولية، ولا سيما مع الجامعات اليابانية، بما يسهم في دعم التبادل الأكاديمي، وتشجيع البحث العلمي المشترك، وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة.
من جانبه، أكّد رئيس جامعة هيروشيما أهمية الدور الذي تؤديه مؤسسات التعليم العالي في إعداد القيادات المستقبلية، وتطوير البحث العلمي، وتوظيف المعرفة لخدمة المجتمع وترسيخ السلام العالمي.
كما شارك في المؤتمر السيد تسوكاسا أومورا، الممثل الخاص للحكومة اليابانية والمبعوث الخاص للسلام في الشرق الأوسط، حيث شدّد على أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي بين اليابان والمنطقة العربية، معربًا عن تطلعه إلى بناء شبكة جامعية عالمية فاعلة تسهم في نشر قيم السلام والتفاهم الدولي.
وشهد المؤتمر توقيع إعلان هيروشيما للسلام من قبل رؤساء الجامعات المشاركين، تأكيدًا على التزام المؤسسات الأكاديمية بدورها الإنساني والأخلاقي في تعزيز السلام، وترسيخ قيم الحوار والتعايش المشترك.
وقد رافق معالي الأمين العام كلٌّ من الأستاذ الدكتور أنس السعود المدير التنفيذي لاتحاد الجامعات العربية، والسيدة لينا البيطار مديرة الإدارة العامة، والسيد زياد عمارة مدير العلاقات الدولية بالاتحاد.
ويؤكد اتحاد الجامعات العربية من خلال مشاركته الفاعلة في هذا المؤتمر الدولي التزامه الراسخ بدعم حضور الجامعات العربية على الساحة الأكاديمية العالمية، وتعزيز دورها كشريك فاعل في القضايا الإنسانية والتنموية الكبرى، وفي مقدمتها السلام، والحوار بين الثقافات، والتنمية المستدامة. ويواصل الاتحاد، في هذا الإطار، العمل على بناء شراكات استراتيجية دولية، وتوفير منصات فعّالة للتعاون الأكاديمي، بما يسهم في تمكين الجامعات العربية من الإسهام بفاعلية في صياغة مستقبل التعليم العالي وخدمة المجتمعات على المستويين الإقليمي والدولي.