Banner0
07 تشرين الأول 2026

اتحاد الجامعات العربية يشارك في منتدى الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي

الدوحة – 7 و8 /10/ 2026
في إطار جهوده لمواكبة التحولات المتسارعة في منظومة التعليم العالي، وتعزيز الحوار العربي حول الجودة والاعتماد الأكاديمي، شارك اتحاد الجامعات العربية في أعمال منتدى الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي 2026، الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة يومي 7 و8 /10/ 2026، تحت شعار «استشراف الفرص في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي»، وبمشاركة نخبة من القيادات والخبراء والباحثين والمتخصصين في التعليم العالي وضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي من المنطقة العربية ودول العالم.
وشارك معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، في جلسة حوارية بعنوان «من الامتثال إلى الأثر: إعادة تعريف ضمان الجودة في التعليم العالي في عصر التحول»، إلى جانب نخبة من الخبراء والقيادات في مجال ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، وأدار الجلسة الدكتور مازن حسنة.
وفي مداخلته، أكد الدكتور سلامة أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يعيدان تعريف الدور المجتمعي للجامعة، موضحاً أن التحول في التعليم العالي لا يتعلق فقط بكيفية تقديم التعليم، وإنما بما يتوقعه المجتمع من الجامعات من إسهام في التنمية والابتكار ومعالجة التحديات. وأشار إلى أن السؤال المركزي حول جودة التعليم لم يعد فقط: «هل تقدم الجامعة تعليماً جيداً؟»، بل أصبح: «ما الفرق الذي يصنعه هذا التعليم؟»، في ظل التحولات المتسارعة في سوق العمل واحتياجات المجتمعات العربية.
كما أوضح الأمين العام أن الجامعات العربية تحقق أثراً واسعاً من خلال تعليم ملايين الشباب وإنتاج المعرفة ودعم البحث والابتكار والتنمية، إلا أن الفجوة تكمن في قياس هذا الأثر وإبرازه بصورة منهجية. وأكد أن أعداد الخريجين والمنشورات العلمية والتصنيفات والاعتماد الأكاديمي تظل مؤشرات مهمة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على جودة الأداء؛ إذ ينبغي أن تمتد عملية التقييم إلى مدى توظيف الخريجين، وقدرة البحث العلمي على إنتاج حلول عملية، وتحويل الابتكار إلى مشاريع وفرص عمل، والإسهام في تحسين حياة المجتمع، بما يجعل القيمة العامة التي تنتجها الجامعة جزءاً أساسياً من مفهوم الجودة.
هذا ودعا الدكتور سلامة إلى إعادة توجيه منظومات ضمان الجودة من الامتثال إلى قياس الأثر، من خلال الانتقال من «لوحة مؤشرات الامتثال» إلى «لوحة مؤشرات الأثر»، ومن تقييم المدخلات والمخرجات إلى قياس النتائج والأثر المجتمعي. وشدد على أن هذا التحول يصبح أكثر إلحاحاً في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث تتسارع وتيرة تبني التكنولوجيا، الأمر الذي يتطلب ضمان أن يقود التحول الرقمي إلى تعلم أفضل، وبحث علمي أكثر تأثيراً، وشمول أكبر، ومنافع ملموسة للمجتمع.
وتأتي مشاركة اتحاد الجامعات العربية في المنتدى تأكيداً لدوره في دعم تطوير منظومات التعليم العالي في المنطقة العربية، وتعزيز التعاون مع الهيئات والمؤسسات المتخصصة في الجودة والاعتماد الأكاديمي، والمساهمة في تطوير ممارسات أكثر فاعلية تستجيب للتحولات الجديدة، وتساعد الجامعات العربية على الانتقال من مجرد استيفاء المعايير إلى إثبات القيمة والأثر الذي تحققه للطلبة والاقتصاد والمجتمع.

روابط مشتركة:

جميع الحقوق محفوظة @ اتحاد الجامعات العربية

راسلنـا