دبي – 29 -30 /09/2026
في إطار حرص اتحاد الجامعات العربية على تعزيز حضوره في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بالتعليم العالي، والمشاركة في الحوار حول مستقبل الجامعات والتحولات التي يشهدها القطاع، شارك معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، في فعاليات الدورة السابعة لمنتدى قيادات التعليم العالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA-HELF)، التي عُقدت في دبي يومي 29 و30 /09/ 2026، تحت شعار «التحديات العالمية، والأثر المحلي: دور التعليم العالي في بناء مستقبل قادر على الصمود»، بمشاركة نخبة من قادة الجامعات وصنّاع السياسات والخبراء من مختلف دول العالم. ورافق معاليه خلال المشاركة السيدة لينا البيطار، مديرة الإدارة العامة في اتحاد الجامعات العربية.
وألقى معاليه كلمة في الجلسة الافتتاحية، تناول فيها أبرز التحولات التي تواجه التعليم العالي، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وتغير سوق العمل، والاستدامة، والتحول الرقمي، والحاجة إلى تعزيز الشمول والمرونة. ودعا الجامعات إلى الانتقال من الشهادات إلى بناء القدرات، ومن المؤسسات المنفردة إلى منظومات متكاملة، ومن التميز الفردي إلى التعاون الإقليمي، مع تعزيز ارتباط التعليم والبحث والابتكار باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
كما تناول الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، مشدداً على أهمية الانتقال من مجرد تبني التكنولوجيا إلى فهمها وحوكمتها واستخدامها بصورة مسؤولة، مع الحفاظ على الدور الأساسي للجامعات في تنمية التفكير النقدي، وترسيخ الأخلاقيات، وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار.
وفي اليوم الثاني، شارك الأمين العام في جلسة حوارية بعنوان «مستقبل قادر على الصمود: خطاب أم واقع؟ الأثر الحقيقي للتعليم العالي»، ناقش خلالها واقع التعليم العالي في المنطقة العربية، والمرونة المؤسسية، وأثر الجامعات، والمهارات والتوظيف، والذكاء الاصطناعي، والشراكات الدولية، والوصول والإنصاف.
وفي حديثه عن المرونة، شدد معاليه على أن «البقاء ليس هو المرونة»، موضحاً أن الجامعة المرنة هي التي تواصل خلق القيمة، وتتكيّف مع الأزمات والتحولات، وتحافظ على فرص الطلبة والمجتمع. كما دعا إلى الانتقال من مؤشرات النشاط إلى مؤشرات الأثر، وقياس ما يتغير فعلياً نتيجة التعليم والبحث والابتكار، بما في ذلك قابلية الخريجين للتوظيف، والإسهام في حل المشكلات المجتمعية، ووصول نتائج البحث إلى الصناعة وصنّاع السياسات.
وفيما يتعلق بالشراكات الدولية، أكد معاليه أن قيمتها لا تُقاس بعدد الاتفاقيات أو برامج التنقل فقط، وإنما بما تتركه من بناء للقدرات، وروابط مؤسسية، وأثر مستدام، خاصة في أوقات الأزمات والنزوح، حيث يمكن للشراكات أن تسهم في ضمان استمرارية التعليم وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات.
وتأتي مشاركة اتحاد الجامعات العربية في هذا المنتدى تأكيداً لدوره في دعم التعاون الأكاديمي، وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات، وطرح قضايا التعليم العالي العربي على منصات الحوار الإقليمية والدولية، بما يسهم في الانتقال من الحوار إلى التعاون والعمل، وتحويل المعرفة والابتكار إلى أثر ملموس يخدم الجامعات والمجتمعات العربية.