02-07-2026
شارك اتحاد الجامعات العربية في الاجتماع الأول لرابطات الجامعات الإقليمية، الذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالتعاون مع الاتحاد الدولي للجامعات، عبر تقنية الاتصال المرئي، وبمشاركة واسعة لرابطات الجامعات الإقليمية من مختلف أنحاء العالم. ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم العالي، ودعم تنفيذ الاتفاقية العالمية للاعتراف بمؤهلات التعليم العالي، والإسهام في صياغة أجندة التنمية العالمية لما بعد عام 2030.
وشهد الاجتماع مشاركة الأمناء العامين وكبار المسؤولين التنفيذيين لرابطات الجامعات الممثلة لإفريقيا، والدول العربية، وآسيا والمحيط الهادئ، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، وأوروبا، وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وكندا، إلى جانب قيادات اليونسكو والاتحاد الدولي للجامعات، بما يعكس مستوى التمثيل الرفيع ويؤكد أهمية الاجتماع بوصفه منصة عالمية للحوار واستشراف مستقبل التعليم العالي.
وخلال جلسة الحوار الإقليمي، قدّم معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، مداخلة استعرض فيها رؤية الاتحاد تجاه أولويات تطوير التعليم العالي في المنطقة العربية، مؤكدًا ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين اليونسكو والاتحاد الدولي للجامعات والرابطات الجامعية الإقليمية، بما يضمن ترجمة السياسات العالمية إلى برامج ومبادرات عملية تستجيب لأولويات الأقاليم وخصوصياتها.
وأكد معاليه أهمية تسريع تنفيذ الاتفاقية العالمية للاعتراف بمؤهلات التعليم العالي، وتعزيز الأطر الوطنية والإقليمية للمؤهلات، بما يسهم في دعم الاعتراف المتبادل بالمؤهلات الأكاديمية، وتيسير الحراك الأكاديمي، وتعزيز التكامل بين أنظمة التعليم العالي على المستويين الإقليمي والدولي.
كما شدد معالي الأمين العام على ضرورة تمكين الجامعات من مواكبة التحولات المتسارعة التي تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، من خلال تطوير الأطر الأخلاقية، وترسيخ معايير الجودة، وبناء القدرات المؤسسية، بما يضمن الاستخدام المسؤول والمستدام لهذه التقنيات. وأكد كذلك أهمية توفير دعم دولي أكبر لمؤسسات التعليم العالي العاملة في مناطق النزاعات والأزمات، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية، وحماية الطلبة والباحثين، وصون دور الجامعات كمؤسسات للمعرفة والتنمية.
وأشار معاليه إلى أن أجندة التنمية العالمية لما بعد عام 2030 ينبغي أن تكرّس التعليم العالي بوصفه ركيزة استراتيجية ومحركًا رئيسًا للتنمية المستدامة، من خلال دوره في إنتاج المعرفة، وتعزيز الابتكار، وتنمية رأس المال البشري، ودعم السياسات العامة القائمة على الأدلة.
وفي إطار بحث آليات التعاون المستقبلية، دعا معالي الأمين العام إلى إنشاء منصة تشاورية دائمة تجمع اليونسكو والاتحاد الدولي للجامعات ورابطات الجامعات الإقليمية، بما يضمن مشاركة مؤسسية منتظمة في صياغة السياسات العالمية للتعليم العالي. كما اقترح تشكيل فرق عمل مشتركة تُعنى بالقضايا ذات الأولوية، وفي مقدمتها الاعتراف الأكاديمي، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاستدامة، والتعاون البحثي، ومهارات المستقبل.
واختتم معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة مداخلته بالتأكيد على ضرورة التعامل مع رابطات الجامعات الإقليمية كشركاء مؤسسيين في صياغة سياسات التعليم العالي العالمية، داعيًا إلى تبني نموذج حوكمة عالمي تشاركي يجمع بين الرؤية الدولية والملكية الإقليمية والتنفيذ المحلي، بما يعزز فاعلية السياسات ويضمن استجابتها لاحتياجات مختلف الأقاليم، ويخدم أهداف أجندة التعليم والتنمية لما بعد عام 2030.