القاهرة – 29 /07/ 2026
في إطار تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات العمل العربي المشترك، قام معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، بزيارة إلى مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، حيث التقى معالي السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، لبحث آفاق التعاون المشترك، وتعزيز الشراكة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وفي مستهل اللقاء، هنّأ معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة معالي السيد نبيل فهمي بمناسبة توليه مهامه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، متمنياً له التوفيق والنجاح في قيادة مسيرة العمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة، ومؤكداً حرص اتحاد الجامعات العربية على مواصلة التعاون والتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بما يسهم في دعم القضايا العربية وتعزيز دور المعرفة والتعليم والبحث العلمي في تحقيق التنمية المستدامة.
واستعرض معالي السيد نبيل فهمي رؤيته بشأن أولويات العمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة، والتي يأتي في مقدمتها الاستثمار في الإنسان العربي والتكنولوجيا باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات المستقبلية، وبناء اقتصاد المعرفة القائم على الابتكار، وتنمية رأس المال البشري العربي. كما أشاد معاليه بالدور الذي يضطلع به اتحاد الجامعات العربية في خدمة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون مع الاتحاد والاستفادة من خبراته وشبكة الجامعات العربية في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، وتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ.
وفي هذا الإطار، عرض معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة مشروعاً تنفيذياً أعده اتحاد الجامعات العربية لترجمة هذه الرؤية إلى برامج ومبادرات عملية، تستند إلى الدور المحوري للجامعات العربية في تطوير منظومات التعليم العالي، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وإعداد الكفاءات القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة ومتطلبات المستقبل.
وأكد معالي الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية أن الاستثمار في الإنسان العربي يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للدول العربية، مشيراً إلى أن الجامعات العربية تمتلك رصيداً مهماً من القدرات العلمية والخبرات الأكاديمية التي تؤهلها للقيام بدور شريك رئيسي في تنفيذ هذه الرؤية، من خلال بناء منظومات تعليمية أكثر ابتكاراً، وتعزيز ثقافة البحث والتطوير، وربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل المستقبلي.
وأوضح معاليه أن المشروع الذي قدمه الاتحاد يأتي في إطار رسالته باعتباره إحدى مؤسسات العمل العربي المشترك والمرجعية الأكاديمية للجامعات العربية، ويتضمن مجموعة من المبادرات التنفيذية الهادفة إلى تعزيز التعاون بين الجامعات العربية، وتوظيف الخبرات الأكاديمية والعلمية في خدمة أولويات التنمية العربية، ودعم التحول نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.
ويجسد هذا اللقاء أهمية الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الجامعات العربية في بناء الإنسان العربي وتعزيز القدرات العلمية والتكنولوجية، كما يؤكد مكانة اتحاد الجامعات العربية كشريك فاعل في دعم توجهات جامعة الدول العربية، والمساهمة في بناء مجتمع المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي.